
مَنْ
مَعمَلٌ مُعَدّيْ للتَقْطيرِ هُوَ مَعمَلٌ عائِليٌ مُتخصّصٌ في إنْتَاجِ العَرَقِ الخَـالِصِ المُقَطَّرِ يَدويّاً بكِمَيّاتٍ مَحْدُودَةٍ، وبِأَسَاليْبَ تَقْليْدِيَّةٍ ومُكَوِّناتٍ طَبيعيّةٍ عاليةُ الجَوْدةِ.
مَاذا
عَرَقُ مُعَدّيْ مَشْروبٌ رُوحِيٌ مُفتَخرٌ تَمّ تَقْطيرهُ بِشَغَفٍ وفَنِيّةٍ مَعَ الالْتِزامِ بالتُراثِ. إِنَّهُ يُرضِيْ هُواةَ التَذَوُّقِ الّذيْنَ يُقَدِّروْنَ نَكْهَةَ الشَامِ الأَصيْلَةِ.


متى
بَدَأَ إِنْتَاجُ أَوَلَ مَحْصُولٍ مِنْ عَرَقِ مُعَدّيْ في تِشْرينَ الأوَّلَ مِنْ عَامِ ٢٠١٧، هَذا المنَتْوُجُ احْتَوَىْ عَلَىْ ٤٨٠ زُجَاجَةٍ ظَهَرت لِأَوَّلَ مَرَةٍ في تِشْرينَ الثَانيَ مِنْ عَامِ ٢٠١٨. عَلَىْ الرَغْمِ مِنْ أَنَّنَا مُتَحَمِّسٌونَ لِتَلْبِيَةِ الطَلَبِ فِيْ السُوقِ وَجَعْلِ عَرَقِ مُعَدّيْ مُتَوَفِّر عَلَى نِطَاق أَوْسَع، إلَّا آنَّنَا عَلَى اسْتِعْدَاد فَقَطْ للنمُو بِوَتيرَة مُتَواضِعةٍ لِلْحِفَاظِ عَلَىْ تَفَوُّقِ جَوْدَةِ عَرَقِنَا. وَفِيْ المُسْتَقْبَلِ القَريْبِ سَوْفَ نَسْتَمِرْ في أَنْ نَكونَ مُنْتجًا مَوسِميًّا صَغِيْرَ الحَجْمِ.
أين
عَرَقُ مُعَدّيْ هُوَ بِالفِعْل فَخَامَةٌ فِلِسطيْنِيَّةُ. إِذْ أَنَّ عِنَبُنَا يَأْتِي مِنْ الكُرُومَ الوَاقِعَةُ غَرْبِ بَيْتَ لَحْمٍ وَشَمَالَ الخَلِيلِ، فِي قُرَى بَيْتُ جَالَا وَالخَضِرْ وشُيوخَ العَرُّوبِ وبَيْتُ أُمَّرَ وَحَلْحُولَ. اليَانَسُونُ مِنْ قَرْيَةِ رَابَا فِي جِنيْنِ. المِيَاهُ التِيْ نُخَفِّفُ بِهَا العَرَقَ هِيَ مِنْ نَبْعِ عَيْنِ الدُيُّوكِ شَمَالَ أَريْحَا، وَالجَرَّاتُ الطِينِيَّة التِي يُعَتَّقُ بِهَا العَرَقَ هِيَ مِنْ صِنَاعَةٌ يَدَوِيَةٌ مِنَ مَديْنَةِ الخَلِيْلِ.


لماذا
يُعْتَبَرُ العَرَقُ فِي بِلادِ حَوْضِ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِطِ وَالشَرْقِ الأَوْسَطِ المَشْرُوبَ الحَصْرِيَ المُرَافِقَ لِلْمَزَّةِ وَالمَشَاويَ المُنَوَّعَةِ. يُعْزَى ذَلِكَ إِلَىْ أَنَّ العَرَقَ يُطَهِّرُ وَيُنْعِشُ بَرَاعِمَ التَذَوُّقِ مَعَ كُلِّ رَشْفَةٍ وَحَسْوَةٍ، إِذْ يُنْعِشُ الفَمَ وَيَجْعَلُ المَرْءَ يَتَلَذَّذُ بِوافِرِ النَكَهاتِ وَالأَطْعِمَةِ المُنَوَّعَةِ.
لِذلِكَ، رَغْبَتُنَا بِتَوْفِيرِ عَرَقٍ أَصِيْلٍ فِيْ السُوقِ الفِلِسْطيْنيِّ جَعَلَتْنَا نَشْرَعُ لِإِنْتَاجِ عَرَقٍ اسْتِثْنَائِيٍ أَصِيْلٍ يُوازِي الطَعَامَ الفَاخِرَ المُقَدَمِ فِيْ أَرْقَىْ المَطَاعِمِ فِيْ فِلِسْطِيْنَ.
كَيْف
مِنْ العِنَبِ إِلَىْ الزُجَاجَةِ، نَحْنُ نَلْتَزِمُ بِدِقَّةٍ بِالْوَصْفَةِ التَقْلِيْدِيَّة الأَصِيْلَةِ.
عَرَقُ مُعَدِّيْ مَعْمُولٌ مِنَ العِنَبِ الدَابُوْقِيِّ المَهْرُوسِ المُخَمَّرِ وَالمَعْصُورِ يَدَوِيّاً، وَالنَبِيْذُ النَاتِجُ يَتِمُّ تَصْفِيَتُهُ وَتَقْطِيْرُهُ ثَلاثَ مَراتٍ عَلَى النَّارِ مُبَاشَرَةً فِيْ وِعَاءِ الإِنْبِيْقِ (آلَةُ التَقْطِيرِ)، إِذْ يَتِمُ تَرْكيْزُهُ وَتَنْقِيَتُهُ وَغَمْرُهُ بِاليَانَسُونِ البَلَدِيِّ. وَمِنْ ثُمَّ كَمَا تُمْلِيْهِ العَادَة، فإِنَّهُ يَتِمُ تَعْتِيْقُهُ فِيْ الجَرَّاتُ الطِينِيَّة مُدَّةَ ١٢ شَهْراً قَبْلَ التَعْبِئَةِ، وَمِنْ ثَمَّ يَتِمُّ تَخفِيْفُ تَرْكِيْزِ العَرَقِ إِلَىْ ٥٣٪ كُحُوْلْ، ذلِكَ بِالمِيَاهِ المُصَّفَّاةِ بِالحَجَرِ الجِيْرِيِ مِنْ يَنَابِيْعِ غَوْرِ الأُرْدُنِ.



